السيد محمد بن علي الطباطبائي
115
المناهل
على ما صرح به في كره وإذا عرف له حالة جنون فيظهر من التحرير وعد ان القول قول الضامن ح وفيه نظر بل ينبغي مراعاة التفصيل السابق وأصالة تأخر الحادث كما أشار إليه في جامع المقاصد قائلا ما سبق من الاختلاف في وقوع الضمان حالة الصبي والبلوغ آت فيمن عرف له حالة جنون لعين ما ذكر لكن لو حصل الاختلاف في وقوع العقد من يوم الجمعة وكان فيه كاملا أو في يوم الخميس قبله وكان باتفاقهما صبيا أو مجنونا فهل هو كما سبق أم يحتمل هنا التمسك بأصالة عدم التقدم كل ممكن وقد يجاب عن أصالة تأخر الحادث بالمعارضة بالعموم المتقدم إليه الإشارة فاذن ما ذكره في عد في غاية القوة السابع صرح في التذكرة بان من يعتاد شرب الخمر إذا ادعى انه حال الضمان كان سكرانا وادعى صاحبه انه كان حال الضمان صاحيا فالوجه تقدم قول الضامن مع اليمين واما لو لم يعهد منه الشرب قدم قول المضمون له مع اليمين بانتفاء سكره وفيما ذكره نظر بل احتمال تقديم قول الضامن في الصّورتين في غاية القوة للعموم المتقدم إليه الإشارة المعتضد بالأصول في جملة من الصور فتأمل الثامن هل يصح الضمان عن الصبي والمجنون أو لا حكى في لف عن الطبرسي الثاني وهو ضعيف بل المعتمد هو الأول وفاقا للمختلف والرياض بل صرح في الأخير بأنه لا خلاف فيه الَّا من الطبرسي محتجا عليه أولا بالأصل والعمومات وثانيا بما احتج به عليه في لف من فحوى ما دلّ على صحة الضمان عن الميت التاسع يصح الضمان عن الميت كما صرح به في الغنية وعد وير ولف والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها عموم قوله ص الزعيم غارم وقوله ص المؤمنون عند شروطهم وقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فتأمل ومنها الخبران المتضمنان لضمان أمير المؤمنين ع وأبى قتادة عن ميت بحضرة النبي ص وامضائه ص إياه ولا فرق في الميت بين المفلس وغيره كما صرح به في عد وير وصرّح في الغنية بصحة الضمان عن الميت المفلس محتجا بأنه لا مانع منه وبان النبي ص أجاز الضمان مط في بعض الأخبار ولم يستفهم عن الميت العاشر صرّح في التحرير بأنه يصح الضمان عن الحي المفلس وهو جيد منهل يصح الضمان من المملوك باذن سيّده كما في الشرايع وير وشد وعد ولف وكره واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح لف وكره بدعوى الاجماع على ذلك ويعضده أولا تصريح كره في موضع بأنه لم يعلم فيه خلافا وفى آخر بأنه إذا ضمن باذن سيّده صح قولا واحدا فقد تكرر ومن كره دعوى الاجماع على ذلك في مقامات ثلاثة وأصرحها قوله كما في لف ان ضمن باذن سيده صح اجماعا وثانيا تصريح الرياض بأنه لا خلاف في ذلك ومنها عموم قوله ص الزعيم غارم ومنها ما تمسك به في كره من أن الحجر لحق السيد فإذا اذن له فيه زال الحجر ومنها ما أشار إليه في كره أيضاً من أنه يجوز له الاستدانة باذن سيده فكذلك الضمان وهل يصح الضمان من المملوك بدون اذن سيده أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا يصح وهو للشرايع وشد وير واللمعة وجامع المقاصد والروضة ولك والكفاية وض والمحكى في لف عن الشيخ وابن الجنيد وربما يظهر من مجمع الفائدة بل صرح فيه بأنه على تقدير عدم تملكه ظاهر قائلا ومعه يمكن الجواز ان لم يكن محجورا عليه وقد تقدم ان ظاهر كلامهم انه محجور عليه فتأمل وصرّح في الرياض بان هذا القول مختار الأكثر الثاني يصح وهو للمختلف والتذكرة للقول الأول وجوه منها الأصل ومنها ظهور عبارة يع في أنه لا خلاف في ذلك كما أشار إليه في لك قائلا في ضمان العبد بغير اذن سيده قولان أحدهما وبه قطع المص من غير نقل خلاف عدم الصحة ومنها ما ذكره في لك من أن العبد لا يقدر على شئ كما وصفه الله تعالى بقول عز وجل : « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » وقد أشار إليه في الرياض بقوله لا يصح من المملوك وفاقا للأكثر لعموم أدلة حجر ومنها قوله سبحانه : « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » وقد تمسك به في الكفاية أيضا وأشار إليه في جامع المقاصد وفيه نظر اما أولا فلما ذكره في لف قائلا منع الشيخ من ضمان العبد وكذا ابن الجنيد احتج الشيخ بقوله تعالى : « عَبْداً » الآية والضمان شئ فوجب الا يصح لأنه تعالى انما نفى حكم الشئ لا نفس القدرة عليه والجواب المراد بالشئ المال لقوله تعالى في مقابلته : « ومَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً » وأجاب عن هذا الايراد في الرياض قائلا تخصيص الشئ بالمال مخالف للعموم المستفاد من ذكر النكرة في سياق النفي وظهوره من السياق صريحا بل ظاهرا غير معلوم سيما مع استنادهم عليهم السلام بالآية المنعه عن الطلاق الذي ليس بمال في كثير من النصوص واما ثانيا فلما ذكره في لك قائلا ويرد عليه ضمانه لما أتلفه أو غصبه أو جناه في ذمته بغير اذن المولى فلو توقف شغل ذمته مط على اذن المولى لم يلزمه هنا شئ وقد يجاب عنه أولا بما ذكره في لك قائلا الَّا ان يقال إن ذلك لا يعد التزاما بل هو حكم شرعي مبنى على القهر بسبب وقوعه بغير اختيار مستحقه ومن ثم لزم ذلك الصبي والمجنون أيضاً مع عدم صحة ضمانهما اجماعا وثانيا بان خروج بعض افراد العام منه لا يوجب سقوط حجيته لما بيناه في الأصول من أن العامل المخصص حجة في الباقي واما ثالثا فلان الآية الشريفة لا يمكن حملها على ظاهرها للاتفاق على قدرته على جميع العبادات والمعاملات باذن السيد وعلى كثير من الأول بدون اذنه فيلزم ارتكاب التأويل فيها وذلك وان أمكن بالتخصيص الذي هو أحسن وجوهه الا انه هنا مرجوح لاستلزامه خروج أكثر افراد العام وقد صار جماعة من الأصوليين إلى امتناع تخصيص العام إلى الأقل من النصف وهو وإن كان محل اشكال الا ان هذا القسم من التخصيص لا شك في كونه مرجوحا